الشراكة المجتمعية
تتصدر قضية الشراكة المجتمعية اهتمامات قيادة السلطة المحلية بمحافظة تعز لما لذلك من أهمية قصوى في اتجاه تعميق وترسيخ مبداء الشراكة والتعاون والتنسيق بين كافة أطراف المجتمع المحلي على طريق احداث نقلة نوعية وحضارية في مسيرة البناء والتحديث والتطوير الذي تشهده المحافظة في مختلف المجالات .. الأمر الذي يتطلب من الجميع تظافر الجهود المشتركة من أجل معالجة أهم القضايا والهموم العامة ومن ابرازها مشكلة الفقر والبطالة والتسول وعمالة الأطفال.
والعمل على تعزيز روح التعاون بين المحليات والمجتمعيات من شأنه الاسهام في تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية على أسس علمية وحديثة على طريق رفع كفاءة وفاعلية التنمية الشاملة والاستغلال الأمثل للموارد والامكانيات المتاحة.
ومن خلال هذه النافذة نوجه الدعوة إلى كل المهتمين والباحثين الى المشاركة والاسهام في اثراء هذه القضية بما يعزز من جهود السلطة المحلية في تحقيق الأهداف والتطلعات المنشودة.
محافظة تعز جهود مستمرة لمحاربة الفقر
أظهرت المؤشرات أن محافظة تعز تحتل المرتبة الأولى بين بقية المحافظات من حيث عدد الفقراء، مما أدى إلى انتشار عدد من الظواهر والمشكلات الاجتماعية من بينها: التسول، التسرب من التعليم، أطفال الشوارع، ارتفاع معدلات الجريمة . . وغيرها.
وقد شكلت – وما زالت- هذه المخاطر تهديداً للمجتمع بمختلف فئاته وشرائحه، الأمر الذي يجعل هذه المحافظة أكثر من غيرها حاجة إلى اشتراك الأطرف المجتمعية في التنمية، بما يعطي لهذه الشراكة مصداقية أكبر، ومن ثم يحقق لها القبول لدى الجهات والمنظمات المانحة، خصوصاً عندما تكون الشراكة على أسس علمية ومنهجية سليمة.
سياسات ومبادئ للتخفيف من الفقر:
في ضوء الظواهر والمشكلات السالفة الذكر يصبح من الضرورة بمكان تبني سياسيات واضحة ودقيقة، لمعالجة تلك الظواهر التي أشارت إليها الدراسات.
ولعل من المفيد الاستفادة من تلك السياسات التي احتوتها الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من للتخفيف من الفقر، والاتكاء عليها في عملية الشراكة المجتمعية والتي يمكن تلخيصها بالنقاط الآتية :
1 - الاعتراف بأن الفقر يمكن أن يزداد سوءاً، إذا لم تتم مواجهته حالياً وبشراكة مجتمعية كاملة من الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
2 - الالتزام الحكومي بمواجهة الفقر من خلال سياسة اجتماعية تندرج في التخطيط التنموي العام .
3 - الالتزام بإشراك الفقراء في عملية التنمية من خلال الحصول على تسهيلات التعليم والصحة والسكن .
وذلك من أجل تحقيق:
- زيادة دخل الفقراء وتنمية مواردهم الذاتية .
- العمل على تخفيض تكلفة الحاجات الأساسية للفقراء كالغذاء والصحةوالتعليم والإسكان.
- تقديم المساعدات الفورية المؤقتة أو الدائمة النقدية والعينة على المستوى الحكومي والشعبي، على النحو الذي لا يكرسها كمساعدات دائمة،
وإنما كخطوة على طريق الانتقال من حالات الإعالة إلى حالات الاعتماد والإنتاج الذاتي، في ضوء سياسة واضحة، وبرامج محددة للتأهيل المهني وإدارة المشروعات الإنتاجية الصغيرة، التي تخدم التنمية وتتناسب وطاقات الفقراء وقدراتهم المهنية والذاتية.
اتجاهات وبرامج عمل المؤسسي الاجتماعي:
لمعالجة مشكلة انتشار ظاهرة الفقر، والآثار السلبية الناتجة عنها، ينبغي على الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني القيام بشراكة مجتمعية فاعلة على قاعدة العمل المؤسسي الاجتماعي، تتمثل في:
- التوسع في إنشاء مؤسسات تدريب وتأهيل ذات طبيعة اجتماعية تنموية .
- إعداد الخطط التنفيذية للتدريب والتأهيل الفني والمهني.
- إعداد الخطط والبرامج لرعاية وحماية (الأيتام – الأحداث- الأطفال المشردين – العجزة والمسنين- ذوي الاحتياجات الخاصة .. الخ) .
- تحسين وتطوير الخدمات العامة لمؤسسات الرعاية والحماية الاجتماعية.
- إقامة البرامج والدورات التدريبية لتنمية قدرات ومهارات العاملين في المؤسسات الاجتماعية.
- إنشاء مراكز ومؤسسات لتطوير الصناعات (ندوات – ورش عمل .. الخ) .
- مساندة وتشجيع الجمعيات والمؤسسات الأهلية بإقامة المشاريع التنموية.
- هذه الاتجاهات والبرامج يمكن أن تكون لبناتها الأولى مستجدة في مدى القدرة على الاستفادة من مؤسسات الرعاية والحماية الاجتماعية القائمة وتطوير آليات أدائها ومستويات ذلك الأداء، خصوصاً في ظل وضعية هذه المؤسسات على الواقع الذي نستعرض بعض أوجهه بعجالة من خلال الأسطر القليلة القادمة .
مؤسسات الرعاية والحماية الاجتماعية بمحافظة تعز :
1. دار الأيتام (بنين-بنات) :
بدأ نشاط الدار عام 1982م من خلال استيعاب (100) طفل ممن فقدوا والديهم، وليس لديهم عائل أو أسرة، وقد تم استقبالهم في المبنى القديم.
أمّا بالنسبة لدار الأيتام (بنات) فقد بدأ مهامه مع مطلع العام 2007م من خلال استقبال وإيواء (50) طفلة في المبنى الجديد.
وتهدف هذه الدور في المرحلة الراهنة إلى توفير الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية والدينية والترفيهية، في حين تهدف في المرحلة المقبلة إلى:
- تقديم الرعاية ذات البعد التنموي .
- وضع برامج تعليمية فنية ومهنية.
- القيام بدور الأسرة البديلة .
- تنمية العلاقة بين الأبناء وأقاربهم بهدف عودتهم للعيش في محيطهم العائلي.
2. دار الأحداث (بنين –بنات ) :
بدأ نشاط الدار عام 1982م من خلال استيعاب (82) طفلاً/ حدثاً من الجانحين والمعرضين للجنوح الذين هم في خلاف مع القانون .
أمّا بالنسبة لدار الأحداث (بنات) فقد بدأ مهامه مع مطلع العام 2007م من خلال استقبال وإيواء (36) طفلة/ حدثاً في المبنى الجديد.
وتقوم دور الأحداث، بشقيها، بتقديم خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية للأحداث ما بين (7-15) سنة، ساعية إلى تحقيق جملة من الأهداف المتمثلة بأهداف حالية أخرى مستقبلية تتجسد في :
- رعاية الأحداث اجتماعياً ونفسياً وصحياً وتربوياً ومهنياً .
- رعاية وتوجيه أسرة الحدث، وهيئتها لاستقبال الحدث بعد تخرجه.
- القيام بدراسة الحالات النفسية والاجتماعية ووضع الخطط العلاجية والوقائية للحدث.
3. مركز المراقبة والرعاية اللاحقة للأحداث:
بدأ العمل في هذا المركز حديثاً م بداية شهر يناير 2007م من خلال استيعاب (36) طفلاً/ حدثاً .
ويُعد إنشاء هذا المركز تطوراً نوعياً في نظام الرعاية والحماية اللاحقة للأحداث، كونه ينتقل بهذه الرعاية إلى مرحلة اندماج ومعايشة الحدث
للمجتمع بعد خروجه من دائرة الرعاية الضيقة في دور الأحداث، والإشراف عليهم وتوجيههم حتى يتم تكيفهم مع البيئة الخارجية.
وفي هذا السياق تحددت أهداف المركز بالآتي :
- الإسهام في تأهيل الأحداث وإعادة دمجهم في المجتمع والأسرة.
- متابعة الأحداث للتأكد من سلوكياتهم في بيئاتهم الاجتماعية الخاصة.
- زيارة أسرة الحدث ومدرسته للإطلاع على سلوكياته .
- تعريف الحدث والأسرة والمدرسة بالوسائل المناسبة لحمايته من التعرض للانحراف.
تجدر الإشارة عنا إلى أن جميع مباني مؤسسات الرعاية الاجتماعية السابقة الذكر تقع ضمن مجمع على طريق وادي الضباب جوار منشأة النفط، وهي عبارة عن مبانٍ مستقلة عن بعضها بحسب خصوصية كل دار والنوع المستوعب فيه (ذكور/ إناثاً)، وهذه المباني في مجملها تم بناؤها وتجهيزها من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية . ومما ينبغي التنويه إليه أن المباني القديمة قد تم تحويلها إلى ورش مركزية للنجارة والحدادة والكهرباء .
4. مشروع تدريب وتأهيل الأطفال المعوقين:
يُعدُّ هذا المشروع ثمرة تعاون بين اليمن وجمعية رادا بارنن السويدية، وصار في فترة لاحقة من انتهاء البرنامج تحت إدارة يمنية خالصة، من خلال عدد من العاملين والمتطوعين البالغ عددهم (15) موظفاً متطوعاً تحت إشراف مكتب الشؤون الاجتماعية بالمحافظة، وينحصر النطاق الجغرافي لعمل هذا المشروع في مناطق هجدة والرمادة والمخا، وتتلخص أهداف هذا المشروع بالآتي:
- تدريب وتأهيل أسرة الطفل المعوق لإكسابها معارف ومهارات التدريب .
- المتابعة المستمرة للتأكد من مدى الاستفادة من برنامج التدريب.
- تقديم خدمات ورعاية ( صحية – علاجية – تعليمية . . . الخ) للمعوقين الفقراء.
- التوعية والتثقيف المجتمعي بكيفية التعامل مع المعوق .
5. مركز الطفولة الآمنة:
مؤسسة تربوية ذات غاية اجتماعية تنموية، وتهدف بصفة عامة إلى إعادة تأهيل الأطفال تحت سن (15) سنة، الذين يعيشون ظروفاً غير طبيعية أسرياً واجتماعياً.
والمركز يسعى أيضاً إلى:
- الحد من انتشار ظاهرة أطفال الشوارع .
- حماية الأطفال من مخاطر الانحراف أو التعويض للانحراف .
- إيجاد بيئة مناسبة وآمنة ( تربوية – نفسية – اجتماعية) .
- الإسهام في إعادة تأهيل الطفل، لتعزيز الثقة بالنفس والعودة إلى الأسرة والمجتمع.
- التدريب والتأهيل الفني والمهني.
6. مركز الكفالة الاجتماعية:
يهدف المركز بصفة عامة إلى مكافحة التسول للفئات العمرية ما فوق سنة (15سنة) من الذكور والإناث، ويسعى المركز بصفة خاصة إلى :
- تأسيس قاعدة بيانات ومعلومات علمية لظاهرة التسول.
- تعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي .
- تنظيم طاقات وجهود المجتمع للتخفيف من الفقر.
- تدريب وتأهيل القادرين على العمل.
- توظيف الموارد والإمكانات المتاحة بمشروعات حرفية.
ويُعدُّ إنشاء هذا المركز مع سابقه (مركز الطفولة الآمنة) تحولاً نوعياً في أساليب واستراتيجيات الرعاية والحماية والتأهيل للفئات ذات الظروف
الصعبة من الأطفال البالغين.
7. دار العجزة والمسنين:
تأسس في بداية التسعينات بتمويل مشترك من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والقطاع الخاص تحت إدارة بعثة الإحسان السويدية (حالياً) بغرض تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والعلاجية لفئة العجزة والمسنين، يستوعب الدار (60) مسناً ويهدف إلى :
- استقبال إيواء العجزة والمسنين الذين ليس لديهم أسر أو أماكن لإيوائهم .
- توفير الغذاء والملبس وجميع مستلزمات المعيشة.
8. دار الأمان وتنمية قدرات النساء:
يهدف الدار إلى تنمية قدرات النساء السجينات المفرج عنهم من خلال :
- التدريب والتأهيل في مجال الخياطة والتطريز .
- التدريب في مجال التدبير المنزلي والمشغولات .
- التوعية – محو الأمية .
- تعليم الكمبيوتر – التثقيف القانوني والديني .
