الثقافة
تعز.. تُعد عاصمة ثقافية لليمن الموحد.. إذ تمتلك المحافظة مقومات السياحة العلمية والثقافية، وسياحة المؤتمرات، وتشهد حراكاً ثقافياً وعلمياً، وفعاليات على مدار العام.. ولديها مؤسسات ثقافية مجهزة بأحدث الوسائل والتجهيزات الفنية لعل أبرزها مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة..
- كما أن تعز تمتاز بموروثها الزاخر من الفنون الشعبية.. يتخذها المواطنون وسائل معبرة عن حياتهم ومعيشتهم ، أحزانهم وأفراحهم ، أحلامهم وطموحاتهم.. حيث تتنوع فنونها الشعبية بتنوع وتعدد المناطق والمديريات ، ولكل مديرية طابعها الخاص بها من رقصات وأغانٍ وألعاب وأزياء شعبية..
في المضمار الثقافي شهدت المحافظة نقلات عدة سواء من خلال أداء الجهات المعنية كمكتب الثقافة أو مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة ، أو اتحاد الأدباء والكتاب فرع تعز ، أو من خلال أداء الأفراد والمجاميع من المبدعين برعاية وتشجيع الجهات الرسمية وفي مقدمتها قيادة السلطة المحلية أو بدعم من القطاع الخاص وفي مقدمته مجموعة شركات هائل سعيد أنعم .. حيث أقيمت العديد من الفعاليات الثقافية المتنوعة على مدى السنوات الفائتة ..
في يوليو 2003 عاشت مديريات مدينة تعز ابتهاجات المهرجان الثقافي الرابع بعد أن شهدت فعاليات جمة ضمن المهرجانين الأول والثاني والثالث..
وكان للأحداث الأليمة التي شهدتها البقاع الفلسطينية وكذا الحرب الضروس التي شهدتها العراق خلال حرب الخليج أثرها الكبير في إعاقة تنفيذ المهرجان بانتظام سنوي ..غير أن الجهود الحثيثة من قبل السلطة المحلية والدعم المتمكن من القطاع الصناعي أسفر خلال العام 2003م عن إقامة المهرجان الرابع الذي أقيم خلال شهر يوليو من نفس العام.. شهدت حلاله العديد من المديريات فعاليات جمة بلغت قرابة 15 فعالية متنوعة (غنائية – موسيقية- مسرحية- فلكلور شعبي- معارض صور وأزياء وموروث شعبي – معارض فنون تشكيلية – معرض الكتاب الأول الذي أقامته مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة وشاركت فيه أكثر من 100 دار نشر عربية ومحلية – ندوات- محاضرات- مسيرات شبابية- مسابقات ثقافية- مهرجانات للشعر العامي والفصيح …الخ..
وكان التفاعل من قبل الجهات المنظمة مثل مكتب الثقافة وجامعة تعز، ومؤسسة السعيد ومكتب التربية والتعليم ، ومكتب الشباب والرياضة، وفرع اتحاد الأدباء والكتاب بالمحافظة ، السمة البارزة التي أفضت إلى إنجاح المهرجان السنوي التقليدي وحشدت له قيادة السلطة المحلية ممثلة بالأخ المحافظ/ أحمد عبدالله الحجري كثيراً من الطاقات الخلاقة لضمان ظهوره على النحو الذي عاشه كل أبناء تعز وسخرت له كثيراً من الأموال التي تعاضدت لأجلها إمكانات قيادة السلطة المحلية والقطاع الخاص من خلال الدعم السخي لمجموعة شركات هائل سعيد أنعم ..
في صيف 2003م كان للمحافظة إنجاز الأوبريت الغنائي بعنوان (الطيبة والقائد) والذي تم إخراجه إلى حيز الواقع بفضل جهود الأخ/ المحافظ وتوجيهاته وإشرافه المباشر على الجهات الثقافية ذات الصلة بالعمل .. وكان إنتاجه من قبل رجل الأعمال المعروف الأخ/ شوقي أحمد هائل – رئيس لجنة التخطيط والمالية بالمجلس المحلي في المحافظة، ولم يقتصر تصويره وعرضه على ميدان الشهداء وحسب ، بل وتم عرضه وتصويره في أكثر من موقع ومنها قلعة القاهرة وموقع فندق سوفتيل ، إضافة إلى ميدان الشهداء الذي احتضن العرض مرتين : الأولى رسمياً بحضور دولة رئيس الوزراء الأخ/ عبد القادر باجمال والوفود المرافقة له من المسئولين بالعاصمة التاريخية صنعاء.. والثانية في عرض مسائي جماهيري احتشد له أبناء المدينة رجالا ونساءً وأطفالاً.. وتواصلت فيه فنون ورقصات الشباب المبدع منذ الثامنة مساءً تحرض مواطني المدينة للاستمتاع حتى ساعات الفجر الأولى..
وأقامت تعز فعاليات فنية غنائية على خشبة المسرح وحديقة التعاون والسجن المركزي ووسط أسواق المدينة..ومهرجانات أدبية لم يقتصر التفاعل معها على معشر الرجال وحسب ، بل وكانت المرأة سباقة فيها للمشاركة بإبداعاتها.. وفعاليات مسرحية واسكتشات كوميدية تواكب كل حدث ومناسبة يحتفي بها أبناء محافظة تعز على الدوام.. واستضافات لفرق عربية وأجنبية لعرض فنونها بين وقت وآخر..
رقصات الفلكلور بالأزياء الشعبية المتنوعة كان لها الحضور الدائم في مختلف الفعاليات الثقافية..وكانت الأوبريتات واللوحات الغنائية المتميزة على مدى سنوات مضت محطة إعجاب المواطن في كل مناسبة..
كما كان لتعز حضورها في العاصمة صنعاء ضمن فعاليات إعلان صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م..
وواحدة من أكبر وأهم فعاليات تعز تتمثل في جائزة السعيد ( جائزة المرحوم هائل سعيد أنعم) للعلوم والثقافة والآداب.. التي تأسست عام ( ) عبر مؤسسة السعيد وتقدم جوائز كبرى للمبدعين والمتميزين في شتى الأعمال الإنسانية والعلمية والإبداعية..
