كان لقيام الدولة بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار وإصدار قانون الاستثمار وعدد من القوانين ذات الصلة دوره الأكبر في توفير بنية قانونية ومؤسسية ساعدت على تهيئة المناخ الملائم للجذب الاستثماري ، بالاستفادة من مهام الهيئة التي تتلقى طلبات الاستثمار وتـُصْدر التراخيص والموافقات اللازمة من الجهات الحكومية المختلفة، وتوفر القاعدة المعلوماتية للتعريف بمناخات الاستثمار في اليمن ومحافظاته المختلفة، وتقدم التسهيلات المغرية التي يوفرها القانون للمستثمرين : كإعفاء مشاريعهم من الرسوم الجمركية والضريبية للموجودات الثابتة ومساعدتهم على تجاوز أية عوائق تعترض مشاريعهم، وضمان حرية انتقال أموالهم من وإلى الجمهورية، وحق المستثمر غير اليمني في إدارة مشروعه بحرية وامتلاكه بنسبة 100% ، والمساواة بينه وبين المستثمر المحلي في الحقوق والواجبات، وتشجيع الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات ، وغيرها من المزايا الفريدة

وفي إطار محافظة تعز  تمضي الحركة الاستثمارية بخطى متسارعة ، مستفيدةً من كل تلك المزايا المغرية للمستثمرين محليين وخارجيين، وقد أصدرت الهيئة العامة للاستثمار منذ تأسيسها عام 92م وكذا فرعها في تعز عدداً كبيراً من التراخيص لمشاريع استثمارية كثيرة  تغطي كافة القطاعات الاقتصادية.

ومع توفر هذه البيئة الاستثمارية الملائمة وضمانات الاستثمار على مستوى الوطن أمكن لمحافظة تعز أن تنافس بقوة وتجتذب إليها رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة .. فبالإضافة إلى استفادتها من مزايا وضمانات الاستثمار وتوفر البنية التحتية عموماً- تمتلك مزاياها المشجعة وخصوصية مقوماتها الجاذبة للاستثمار.. فهي تتميز باعتدال مناخها طوال العام وتعددية تضاريسها : إذ تجد فيها الوديان الزراعية والمساحات المؤهلة للاستثمار في الجانب الزراعي والحيواني وتربية النحل وإنتاج العسل .. كما تجد فيها الشريط الساحلي الغربي المطل على البحر الأحمر والذي يوفر إمكانية الاستثمار في القطاع السمكي والسياحي..

وتتوفر في تعز المنشآت الصناعية الصغيرة التي لا غنى للمشاريع الكبرى عنها.. والموارد الطبيعية اللازمة للإنشاءات المختلفة (كالجرانيت – البازلت – الرخام .. الخ) وإلى جانب مصنع اسمنت البرح  وصناعة مواد البناء تتوفر فيها بنية تحتية متكاملة من مطارات وموانئ وطرقات النقل الحديثة بين المدن والمحافظات الأخرى.. وشبكة كهرباء متطورة ، وشبكة اتصالات ومعلومات ألكترونية عصرية في كل مكان.. إلى جانب خدمات جهات حكومية مختلفة تعمل بنظام النافذة الواحدة التي تنهي أوراق المستثمر ومعاملاته في مكان واحد دون عناء التنقلات.. وعلى رأس هذه الجهات مكتب الجمارك.. فهو يقوم بتقديم كافة التسهيلات وتذليل الصعوبات أمام القطاع الاستثماري من خلال إنجاز المعاملات الجمركية في بضع سويعات وتطبيق كافة بنود قانون ومزايا الاستثمار المتعلقة بالجمارك ..إضافة إلى مكافحة التهريب والغش والتحايل التجاري مع تسهيل الإجراءات أمام حركة المسافرين والزوار والحركة السياحية والتجارية ، وتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين مع الجمارك من المستوردين والمصدرين والمستثمرين ..

المتابع للحراك الاستثماري في تعز يلحظ انتعاشاً ونمواً مضطرداً في كافة قطاعاته.. فمنذ إنشاء الهيئة عام 92 وحتى  منتصف العام 2005م  وصل عدد المشاريع الاستثمارية إلى أكثر من 356 مشروعاً .. منها 239 مشروعاً صناعياً ، و71 مشروعاً خدمياً ، و46 مشروعاً  زراعياً ، و12 مشروعاً سياحياً.. وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع حوالى 32 ملياراً و191مليوناً و842 ألف ريال.. ونسبة المنفذ منها 75% والبقية ما تزال قيد التنفيذ وبإمكانها استيعاب قرابة سبعة آلاف من العمالة المحلية..

** وامتداداً لاهتمامات داعم الاستثمار الأول فخامة الرئيس علي عبدالله صالح .. عمل فرع الهيئة العامة للاستثمار بتعز وبالتنسيق مع المحافظة وعدد من المكاتب التنفيذية على إعداد خارطة ترويجية شاملة للمشاريع الاستثمارية المطلوب تنفيذها على مستوى المدينة ومديرياتها ..بحيث تكون مشفوعة بالدراسات والبيانات اللازمة لقيام هذه المشاريع ويتبنى فرع الهيئة الترويج لهذه المشاريع بين أوساط المستثمرين المحليين والمغتربين والأشقاء والأجانب بمختلف الطرق الممكنة وعبر الهيئة العامة للاستثمار..

** تنشط الحركة الاستثمارية بتعز في شتى مجالات الحياة ، وتتعدد مشاريعها العملاقة والمتوسطة والصغيرة.. لعل أضخمها المشاريع الاستثمارية الرائدة لمجموعة هائل سعيد أنعم التي تقع في تعز مراكزها الرئيسية ، فما أن يُذكر القطاع الخاص في تعز خاصةً واليمن عموماً حتى يبرز  اسم مجموعة شركات هائل سعيد أنعم وشركاه في الواجهة ، باعتبارها أكبر شبكة استثمارية عصرية في اليمن على الإطلاق ، والبيت التجاري الأول.. على مدى سبعين عاماً .. فنشاطاتها تغطي مجالات واسعة وتتنوع محفظة استثمارات المجموعة لتشمل قرابة 21 نشاطاً صناعياً وتجارياً وخدمياً تتوزعها 37 شركة ومؤسسة في اليمن و18 شركة في الخارج.. ،تتميز بحداثة هياكلها الداخلية ، والنمو المتسارع ، وقوة تواجدها ، في الأسواق المحلية والخارجية ، وما تحمله في ثنايا نشاطها الاستثماري من رسالة وطنية واجتماعية ظهرت بصماتها جلياً في واقع التنمية الوطنية الشاملة والمجتمع اليمني عموماً.. حيث تستثمر  نجاحاتها العملاقة لخدمة الأعمال الخيرية والاجتماعية التي تعم مناطق كثيرة من اليمن… دون أدنى ضجيج..

اطبع هذه الصفحةّ