محافظ تعز في مؤتمر صحفي مع وسائل الاعلام: حادث انفجار أحد المخازن بحي المسبح لم يكن عملاً تخريبياً، توسعة مطار تعز مشروع وطني وسيتم تعويض ملاك الأراضي، أحزاب المشترك تسعى إلى عرقلة توسعة المطار

عقد الأخ/ حمود خالد الصوفي محافظ محافظة تعز رئيس المجلس المحلي الأربعاء الماضي مؤتمراً صحفياً أوضح فيه لوسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ملابسات حادث انفجار أحد المخازن في حي المسبح بمدينة تعز صباح الثلاثاء الماضي والذي تسبب في انهيار المبنى الذي يقع فيه المخزن والتابع للتاجر محمد مهيوب الطويل وإلحاق أضرار بالغة بثلاث عمارات مجاورة وأدى بحياة عشرة أشخاص وإصابة ثلاثة عشر من سكان العمارة.

حيث عبر عن أسفه الشديد لوقوع الحادث الأليم ولضحايا الانفجار الناجم عنه، وأشار إلى أن وسائل الاعلام أدت واجبها في إبراز الحدث وأسبابه والإجراءات التي تمت إزاءه وقال: لا بأس أن نعطي اليوم الثقة للاخوة في وسائل الاعلام بتأكيد المعلومة سواء نشرت أم لم تنشر، حيث انتقلت الجهات المعنية إلى موقع الحادث لمباشرة عملية الانقاذ وتمثلت بالأمن والمرور والدفاع المدني والاسعاف وكان حضوري معهم شخصياً إلى مكان الحادث وشمل الدمار الكامل لعمارتين وتضرر الثالثة، وقد تم استدعاء فريقين طبيين لاستقبال المصابين في مستشفى الثورة العام وفي المستشفى الجمهوري، وفي البداية كان عدد المتوفين أربعة وارتفع العدد إلى عشرة نتيجة الاصابات الخطيرة، وعدد المصابين 13 .. وأضاف الصوفي أن الحادث ونتيجة للتحقيقات غير ناتج عن عمل تخريبي ، وإنما كان بسبب التخزين العشوائي لبعض المواد من قبل أحد التجار، وهي عبارة عن مواد كربونية وعلب بخاخ من النوع الذي يستخدم في الأعراس، وألعاب نارية مهربة، وكان الانبعاث الناجم عن المواد الكربونية للغازات أدى إلى ضغط شديد، وبمجاورتها لعلب البخاخ والألعاب النارية أدى إلى وقوع الانفجار والدمار للموضع وسقوط ذلك العدد من الضحايا الأبرياء، ونوه الأخ المحافظ/ إلى أن الأخ رئيس الجمهورية اتصل بعد ساعة من وقوع الحادث وطلب بتعزيز الإجراءات وإيواء المتضررين وعلى الفور قمنا بتشكيل لجنة برئاسة نائب مدير أمن المحافظة وبمشاركة القطاع الخاص.. لمعالجة الضحايا وإسكانهم وأسرهم بمساكن أخرى..

مشدداً على ضرورة التنبه إلى وجود مثل هذه المخالفات وعدم تكرارها وهي مسؤولية الجهات المسؤولة في تفعيل القوانين، وتعاون أفراد المجتمع بضبط الظواهر السلبية، وأن اللقاء مع الاخوة في الغرفة التجارية سيشمل التعليمات والتوجيهات للتجار المتعاملين بمثل هذه المواد التزام قواعد السلامة لتلافي أحداث مماثلة في المستقبل، وكذلك قيام الاخوة في الجهات الأمنية بضبط الألعاب النارية والمفرقعات وإحالة المتعاملين بها إلى أجهزة الضبط القضائي والنيابة كونها مواد محظورة، وكذلك مراقبة المنافذ التي يتم عبرها دخول هذه المواد إلى مدينة تعز عن طريق التهريب منوهاً إلى أننا ملزمون بالحوار مع المواطنين وكذلك اتخاذ الإجراءات القانونية عندما يتم التصدي بالقوة لتعطيل المصالح العامة وهو ما يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

وفي رده على أسئلة ممثلي الصحف الرسمية والحزبية والأهلية حول قضية التهريب أوضح الأخ محافظ تعز إنه سيدعو خلال الأيام القادمة إلى عقد لقاء لقيادات السلطة المحلية في محافظات (تعز ـ الحديدة ـ لحج) بهدف مجابهة ظاهرة التهريب وتفعيل دور المنظومة الأمنية في هذا الجانب ممثلة بالقوات المسلحة، الاستخبارات، الأمن، وأنه على مستوى الداخل لابد من إجراء رقابة وتفتيش ويقظة وتتبع لوجود مثل هذه المواد المحظورة والتي كشف عن وجودها حادث الانفجار المؤسف وأشاد الأخ المحافظ بسرعة تحرك الجهات المعنية الأمن، المرور، الدفاع المدني، الاسعاف إلى موقع الحادث وأن التأخير الذي قد يكون حصل إنما كان لقطع المسافة فقط، ودعا إلى ضرورة التنبه إلى ظاهرة التهريب ومجابهة المهربين وتحويلهم إلى القضاء مع المضبوطات التي تصادر بحوزتهم.

وعن مصير المتسببين بالحادث أوضح الأخ المحافظ أنهم جميعاً رهن الاعتقال وأن القضاء سيقول الكلمة الفصل في هذا الجانب.

وشدد على أن الخروقات الأمنية تحصل حتى في أكثر الدول تقدماً.. من حيث امتلاكها أجهزة الرصد والانذار والمعلومات والاستخبارات، وأوضح الأخ المحافظ أن المعاينة الأولية والتحقيقات وجمع الاستدلالات والتي قام بها الاخوة في المعمل الجنائي لم تثبت وجود ديناميت في الموقع ولكن لتأكيد هذه الحقيقة أو نفيها هناك فريق متكامل من خبراء الأدلة الجنائية في طريقه إلى تعز لهذا الغرض قادماً من أمانة العاصمة.

وفي ختام لقائه برجال الصحافة والاعلام أشار الأخ المحافظ إلى أنه وغيره من المسؤولين في المحافظة لا يضيقون ذرعاً بالنقد الصحفي البناء والذي يهدف إلى تقويم الأداء ولا يرضى بالمجاملة في هذا الجانب.

وأن على الصحفي عدم تبني قضية من جانب واحد ودون إجراء بحث واستقصاء لإظهار الحقائق كاملة عند هذا الطرف أو ذلك وأعرب عن استعداده لردم الفجوة بين الصحافة والجهات المسؤولة وتبني إيجاد مقر لنقابة الصحفيين، مؤكداً أن هناك قضايا تم تصويبها وتلافي القصور فيها نتيجة لعمل صحفي مسؤول وهناك قضايا تم تجاهلها نتيجة لعمل صحفي غير مسؤول.

وفي رده على أسئلة الصحفيين حول قضية ملاك الأراضي التي سيشملها مشروع توسعة مطار تعز الدولى أوضح الأخ المحافظ قائلاً: مشروع توسعة المطار يعتبر من أهم المشاريع الاستراتيجية لمحافظة تعز وأبنائها والمحافظات المجاورة لها كالضالع وإب، وهو مشروع تنموي واستثماري ووطني واجتماعي هام، وأن هناك إجراءات اتخذتها الدولة من حيث التمويلات بانشاء المطار وصرف العويضات لاصحاب الأراضي التي سيتم ضمها لتوسعة المطار، وضمن قاعدة الاستحواذ للمصلحة الخاصة بهدف الاستملاك للمنفعة العامة وبتعويض عادل، وقد تم التعويض بطريقتين إما بالتفاهم مع المعنيين أو عن طريق اللجنة القضائية المشكلة لهذا الغرض وتضم في عضويتها أصحاب الاختصاص وبسعر الأراضي حسب سعر الزمان والمكان، مشيراً إلى أن عملية البدء بالتعويضات بدأت بعد ستة أشهر من عمليات المسح والتقييم للأراضي وتصنيفها ما بين أراضي زراعية وقابلة للزراعة ومساقي وملك للأوقاف وقات وأملاك ومباني وآبار وفي البداية تم دفع ثمن 35 ألف قصبة ، وتقبلها المستفيدون وأعتبروها عادلة وقام البعض ممن لا هم لهم إلا احداث النزاعات والأزمات واستغلوا ضعف البعض وقاموا بشراء أراضي، ثم ذهبوا يستعدون مجلس النواب وطلبوا من بعض مؤسسات الدولة التدخل وبدون صفة قانونية تتيح لها التدخل وقاموا بجلب مذكرات والاعلان في الصحف، وصوروا الأمر على أنه ظلم وإجحاف وقع على المواطنين وفتحوا شهية البعض، معتقدين أن قضية التعويضات قضية عشوائية، وهذا مناف للواقع وللحقيقة، ونحن بدورنا تحركنا والتقينا بالناس، وهدفنا هو انجاز هذا المشروع والذي هو مطلب ملح لجميع الناس وبسلام بعيداً عن الغوغائية والمزايدة والفوضى وطبقاً لقواعد عادلة وأكد الصوفي أن الدولة بكامل مؤسساتها بما فيها وزارة المالية قد عززت بالمبالغ المالية ثمن هذه الأراضي وفقاً لما يأتيها من اللجنة القضائية، وأن سعر المتر بالنسبة للمباني قد حدد بـ 55 ألف ريال ومن رغب في الحصول على أرض مقابل أرضه فهناك 18903 قطع تابعة للتموين العسكري منها 9 آلاف قطعة زراعية والباقي مساقي وهذه جرى الاتفاق على أن يستفيد منها صغار الملاك، واستنكر الصوفي قيام بعض العناصر الحزبية المنتمية لأحزاب اللقاء المشترك بتحريض المواطنين وتوزيع الأسلحة بهدف التصدي للفرق الهندسية، وما نتج عنه من تورط بعض عناصر اللقاء المشترك في خطف بعض المهندسين، وهم الآن رهن الاعتقال وموقوفون لدى الجهة المختصة في الدولة، ودعا الصوفي الاخوة الاعلاميين إلى اعتماد الطرح السليم لمثل هذه القضايا وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وإحداث تنوير ووعي يثمران الاجماع الكامل حول القضايا المصيرية ذات المنفعة العامة كالمياه والمطار والمدارس والطرق وغيرها.

اطبع هذا الموضوع

Leave a Reply

البحث
مواقع ذات صلة
التصويت
ما رأيك في الموقع الجديد للمحافظة؟
إظهار النتائج
إذاعة تعز